مفاهيم خاطئة
سرطان الثدي

1.    سرطان الثدي مرض يؤدي حتماً للوفاة
 المفهوم الخاطئ
يعتقد البعض أن الأصابة بسرطان الثدي تؤدي حتماً للوفاة وأنه لا جدوى من الفحص أو العلاج المبكر ويجب الاستسلام  للمرض والرضى بقضاء الله.
 الصحيح:

أن سرطان الثدي إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكراً فإن نسبة الشفاء تصل إلى 98%. وأن سرطان الثدي هو من أحد السرطانات المتاح لها بعض التقنيات للكشف المبكر وهو فحص الثدي بالأشعة (الماموجرام) والذي يكتشف المرض في مراحله الأولى. كما وأنه بسبب تقدم أساليب الكشف والعلاج فإن عدد الناجيات من هذا المرض في تزايد مستمر.  كما أن الله سبحانه و تعالى ما جعل من داء إلا وجعل له دواء، وقد أمرنا سبحانه بالأخذ بالأسباب والسعي وعدم التواكل، لذلك يجب الإقدام والانتظام على الفحوصات الدورية للثدي والإسراع في استشارة الطبيبب والالتزام بالعلاج.

2.    سرطان الثدي عقاب أو لعنة
 المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن الاصابة بسرطان الثدي هي عقوبة الخالق "جل وعلا" لشخص ما على عمل أو تفكير سيء قام به، وأن السيئين من الناس فقط هم من يصابون بالسرطان، حيث كان هذا المفهوم هو السائد منذ القدم عن الأمراض عموماً  وللأسف لا يزال موجوداً لدى بعض المجتمعات في الوقت الحاضر.
 الصحيح:

أن سرطان الثدي مرض كغيره من الأمراض  وأن أي أنسأن معرض للأصابة به بسبب التعرض لعوامل المخاطرة.  و في كل الأحوال إنه امتحان من الله سبحانه و تعالى لاختبار إيماننا بقدرة الله على جلاء البلاء وإيجاد الدواء وليس فقط الأيمان بقدرته سبحانه على الابتلاء. فأسأل الله الصبر والثبات لنا.

3.    سرطان الثدي له علاقة بحجم الثدي
 المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن الإصابة بسرطان الثدي متعلقة بحجم الثدي. فالثدي الكبير في الحجم معرض للإصابة بسرطان الثدي أكثر من الثدي الصغير.
 الصحيح:

أن سرطان الثدي ليس له علاقة بحجم الثدي اطلاقاً. فكل السيدات معرضات للإصابه بسرطان الثدي. وأن الغدد الحليبية- و الذي غالباً ما ينشأ فيها السرطان-  موجودة لدى كل السيدات بنفس الحجم. إنما يكون الفرق في كمية الدهون المحيطة بالغدد الحليبية. قد يكون الثدي الأكبر صعباً بعض الشيء في الفحص الدوي الذاتي أو السريري أو الفحص بالأشعة، و لكن هناك تقنيات ووسائل متقدمة لتمكين المختصين من إجراء الفحص للثدي كبير الحجم، ذلك بالإضافة إلى ضرورة الدوام على فحوصات الكشف الدوري للثدي الذي يمكن السيدة والمختصين من التعرف إلى أية تغيرات قد تطرأ على الثدي عند مقارنتها بنتائج الفحوصات السابقة.   

4.    سرطان الثدي مرض معدي
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن سرطان الثدي معدي ينتشر بمخالطة السيدات المصابات به، و يحاول البعض تحاشي التعامل مع الشخص أو السيدة المصابة بسرطان الثدي وعدم الاقتراب منها للوقاية من انتقال المرض
 الصحيح:

  إن السرطان عموماً و منه سرطان الثدي لا ينتقل عن طريق الهواء أو بملامسة المصابين ولا حتى بالاتصال الجنسي. إن السرطان مرض ناجم عن انقسام في إحدى أو عدد من خلايا الثدي بشكل خارج عن سيطرة الجسم مما يسبب في تكون ورم يضغط على الأنسجة المجاورة أو ينتشر إلى أعضاء أخرى غير الثدي مما يؤدي إلى التأثير على وظائف الجسم. لذلك تعد مخالطة المصابات بسرطان الثدي أمر طبيعي لا يدعو للحذر من أية مخاطر صحية، بل  أن المصابة بسرطان الثدي تكون في هذه المرحلة في أمس الحاجة للدعم الاجتماعي والنفسي ولتواجد الأهل والأصدقاء من حولها خلال فترة التشخيص والعلاج.

5.    سرطان الثدي وحمالات الثدي (الصديرية)
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن سرطان الثدي مرتبط بلبس حمالات الثدي، أو لبس الحمالات الضيقة أو التي تحدها سلك معدني أو لبس الحمالات السوداء اللون. و قد أشيع أن الحمالات الضيقة أو التي تحتوي على السلك المعدني تؤدي إلى ضغط الثدي وحبس الأوعية الدموية والليمفاوية وتجمع السموم مما يؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي.  
الصحيح:

  أن سرطان الثدي ليس له علاقة بنوع  الحمالات أو أي ملابس أخرى ولم يتبث علمياً وجود أي علاقة في الأمر.

6.    سرطان الثدي واستخدام مزيلات الرائحة  
المفهوم الخاطئ
يعتقد البعض أن سرطان الثدي له علاقة باستخدام مزيلات الرائحة و خاصة التي تمنع التعرق ( Antiperspirants ) وذلك نظراً لأن معظم حالات سرطان الثدي تنشأ في الجزء القريب من الأبط، و كذلك بسبب تأثر العقد المفاوية في الأبط.
الصحيح:  
أنه لم يثبت أي تفسير علمي لذلك وكما أن الدراسات البحثية المستفيضة في مجال سرطان الثدي لم تكشف عن وجود أي علاقة بين المادة النشطة في مزيلات العرق وبين سرطان الثدي.

7.    سرطان الثدي والإصابات المباشرة في الثدي  
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن سرطان الثدي ينشأ نتيجة التعرض للإصابات المباشرة في الثدي أو حدوث كدمات     
الصحيح:  
أنه لايوجد لذلك أية علاقة في الأمر. و قد تكون استشارة الطبيب والفحص عند التعرض لكدمة أو إصابة ما سبباً في اكتشاف وجود سرطان في الثدي عن طريق المصادفة.

8.    سرطان الثدي والبلاستيك
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن شرب الماء أو السوائل من العبوات البلاستيكية وخاصة المتعرضة لحرارة الشمس يسبب الإصابة بسرطان الثدي بسبب تكون مادة الديوكسين (Dioxin) .
الصحيح:  
أن العبوات البلاستيكيه لا تحتوي على مادة الديوكسين وأشعة الشمس ليست كافية لتكونها.  كما أن العبوات البلاستيكية مصنوعة من مادة تم فحصها بدقة للتأكد من سلامة استخدامها. هناك دراسات تشير إلى أن الحرارة قد تؤدي إلى تكون مادة البيسفينول أ (BPA) وهي مادة كيميائية لها تأثير مشابه بالاستروجين، حيث توجد بكميات بسيطة في هذه العبوات وقد يختلط جزء بسيط منها في السوائل والأغدية ولكن لم تثبت أي علاقة بين ذلك وبين زيادة الإصابة بسرطان الثدي كما أن بعض عبوات الماء البلاستيكية المستخدمة خالية من هذه المادة. و لضمان السلامة الرجاء قراءة العلامات الموجودة على العبوات البلاستيكية والحرص على استخدام العبوات القابلة للتدوير والتي تحتوي أي من الأرقام التالية : 1و  2 و     4 و 5

9.    أشعة الثدي ( الماموجرام) تسبب سرطان الثدي
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن أشعة الثدي ( الماموجرام)  أوضغط الثدي أثناء التصوير يسبب سرطان الثدي أو يؤدي إلى انتشار السرطان في حال وجوده وينتج عن ذلك إحجام السيدات عن عمل الفحص الدوري.  
الصحيح:  
أن التعرض لإشعاع بجرعات عالية يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان، ولكن جرعة الإشعاع في أشعة المومجرام وخاصة في تلك الصادرة من الأجهزة الرقمية الحديثة هي  كمية ضئيلة جداً فقط (من 0.1 إلى 0.2 راد لكل صورة( . وكمية الجرعة التي تتعرض لها السيدة في الأربع صور المأخوذة للثدي تعادل كمية الأشعة التي تتعرض لها ببساطة عن طريق التعرض للبيئة الطبيعية (إشعاع الخلفية) على مدى فترة ثلاثة أشهر. وكما أن فوائد الاكتشاف المبكر تفوق بمراحل نسبة المخاطرة. ولم تؤكد أي دراسات ارتباط أشعة الماموجرام بزيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي. وكذلك ضغط الثدي بين لوحيين يساعد على وضوح أجزاء الثدي ولا يتسبب في الإصابة بسرطان الثدي أو يساعد على انتشاره في الجسم

10.    أخذ عينة من الثدي يؤدي إلى حدوث أو انتشار سرطان الثدي
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن أخذ عينة للتأكد من نوع الأنسجة وتشخيصها عند وجود ورم أو تغيّرات في الثدي يحدث تغييرات سرطانية أو يساعد السرطان على الأنتشار إلى أجزاء أخرى في الجسم.
الصحيح:  
أن رفض السيدات لأخذ عينة يعني عدم قدرة الطبيب على تشخيص الأنسجة، وبالتالى فإنه ليس من الحكمة خضوع السيدة لعملية جراحية قد تكون هي في غنى عنها أو تعرضها لعدة عمليات جراحية أخرى لاستكمال العلاج في حالة وجود سرطان. من المعلوم أن نسبة انتشار السرطان في حال وجوده ضئيلة جداً، كما أن التقنيات الحديثة يتم فيها استخدام ابر صغيرة بعكس ما كان عليه الوضع في السابق.

11.    علاج العقم يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن الأدوية المستخدمة في علاج العقم – مثل الكلوميد- تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي وذلك لأنها ترفع من مستويات الاستروجين في الجسم.
 الصحيح:  
علمياً لم تُثبث أي من الدراسات التي تم إجراءها حتى الآن وجود أي علاقة بين تناول أدوية الخصوبة وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

12.    سرطان الثدي لدى الرجال
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن الرجال غير معرضين للإصابة بسرطان الثدي.
 الصحيح:  
أن كل من السيدات والرجال معرضون للاصابة بسرطان الثدي ولكن سرطان الثدي أكثر شيوعاً بين السيدات عن الرجال بحوالى 100 مرة. الجدير بالذكر أنه وفي حال وجود إصابة بسرطان الثدي لدى الأب أو الأخ فإن ذلك يزيد من احتمال إصابة السيدة من نفس العائلة بسرطان الثدي كما لو كانت الأم مصابة. وهذا يستدعي عمل فحوصات دورية مكثفة ومنتظمة.

13.    أنا صغيرة جداً على الأصابة بسرطان الثدي
 المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن سرطان الثدي أو السرطان عموماً لا يصيب إلا كبار السن.
 الصحيح:  
أن كل الإناث معرضات للإصابة بسرطان الثدي ولكن احتمال الإصابة بسرطان الثدي يزداد مع التقدم في العمر. سرطان الثدي أكثر شيوعاً بين السيدات من عمر 40 عاماً فما فوق (نسبة 87%). وننصح الفتيات صغيرات السن بالانتظام في عمل الفحص الذاتي مرة كل شهر بعد  انقضاء الدورة الشهرية و الذهاب للطبيب في حالة ملاحظة حدوث أي تغّيرات في الثدي وعدم التأخر في طلب الاستشارة الطبية. الجدير بالذكر أن معظم التغّيرات في هذه المرحلة هي لأسباب حميدة ولكن الطبيب وحده هو من يستطيع التأكد من عدم وجود أي خطورة بعد استكمال إجراء الفحوصات اللازمة.  

14.    سرطان الثدي والوراثة
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي يؤدي حتماً إلى الإصابة بسرطان الثدي.
 الصحيح:  
أن 85% من السيدات المصابات بسرطان الثدي لا يوجد لديهن تاريخ عائلي. كما أنه في حالة وجدود تاريخ عائلي للإصابة قإنه ليس بالضرورة أن تصاب السيدة بسرطان الثدي. وكما ذكرنا سابقاً فإنه يتوجب على السيدات اللاتي يوجد لديهن تاريخ عائلي الانتظام بالفحوصات الدورية للثدي.

15.    أي كتلة في الثدي هي سرطان
المفهوم الخاطئ

يعتقد البعض أن أي كتلة أو تغّير في الثدي هي سرطان مما يسبب قلقاً وتوتراً شديدين وفي بعض الحالات الخوف من الإقدام على استشارة الطبيب وتأخر في علاج الحالة.   
 الصحيح:  
أن 80% من الكتل في الثدي هي كتل حميدة، فقد تكون أورام ليفية أو اكياس مائية أوغيرها. كما أن معظم تغيّرات الثدي هي بسبب التغيّرات الهرمونية والتي تصاحب المرأة خلال نموها خصوصاً في مراحل البلوغ، والحمل، والرضاعة، وفترتي ما قبل الدورة الشهرية وبعدها، وأخيراً مرحلة اتقطاع الطمث. الجدير بالذكر أن الانتظام بعمل الفحص الذاتي شهرياً بعد الدورة يساعد السيدة على الإلمام بطبيعة ثديها في أوضاعه المعتادة وبالتالى يمنحها القدرة على ملاحظة واكتشاف أي تغيّرات حديثة، وعندها لابد من زيارة الطبيب للاستشارة والتأكد من طبيعة التغيّرات. كما أنه من الضروري عمل الفحص السريري مرة كل ثلاث سنوات منذ بلوغ السيدة سن العشرين عام، ويصبح إجراء الفحص أمراً ضرورياً مرة كل عام عند بلوغها الأربعين، وكذلك الانتظام على إجراء فحص أشعة الثدي ( الماموجرام) مرة كل عامين من سن الأربعين، أو حسب توصية الطبيب في الحالات التي تزيد فيها فرص الإصابة كأن يوجد تاريخ عائلي مثلاً. وأخيراً كلما اكتشف السرطان مبكراً كلما زادت فرص الشفاء منه.

16.    دور الرجل في سرطان الثدي
إن للرجل دوراً داعماً وهاماً للمرأة في حياته، والتي قد تكون أمه أو ابنته أو اخته، وقد يكون عند الكثيرات من النساء فكرة واضحة عن سرطان الثدي وضرورة الكشف، ولكن الخوف أو غيره من العوائق يمنعهن من اتخاذ أي خطوات أو إجراءات حتى الآن، فالخوف يمنعهن من مراجعة الطبيب وعمل الفحوص الطبية الدورية مثل فحص الثدي للكشف المبكر.
قد يكون الخوف الأكبر لدى النساء هو أن يتم تشخيصهن بسرطان الثدي، لذا يفضلن عدم إجراء الفحوصات الطبية الدورية للثدي، ويتركن ذلك لحين ظهور علامات الإصابة أو لحين شعور المريضة بكتلة. إن الاكتشاف المبكر عن سرطان الثدي بواسطة الكشف الدوري، يزيد، بشكل كبير، من فرص نجاح العلاج والبقاء على قيد الحياة.
تخشى النساء المصابات بسرطان الثدي تأثير العلاج، وعلى وجه الخصوص؛ قد تشعر المرأة المصابة أنها ستفقد جمالها بسبب تساقط الشعر أو استئصال الثدي، والخوف من أن زوجها لن يتقبلها زوجةً له بعد ذلك. لا ينبغي أن يقلل الرجال من أهمية دورهم وقدرتهم على دعم الزوجات للقيام بالكشف الدوري للثدي، وكذلك خلال جميع مراحل معالجة سرطان الثدي.